علي بن أحمد الحرالي المراكشي
245
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
- صلى الله عليه وسلم - : " من أقتبس علما من النجوم اقتبس بابا من السحر ، زاد ما زاد " . وحقيقة السيماء أمر من أمر الله ، أظهر آثاره في العالم الأرضي على سبيل أسماء وأرواح خبيثة ، من واطن الفتن في العلويات من النيرات والكواكب والصور ، وما أبداه منه في علوم وأعمال لا يثبت شيء منه مع اسمه تعالى ، بل يشترط في صحته إخلاؤه عن اسم الله وذكره ، والقيام بحقه ، وصرف التحنثات والوجهة إلى ما دونه ، فهو لذلك كفر موضوع فتنة من الله ، تعالى ، لمن شاء أن يفتنه به ، حتى كانت فتنة اسم السيمياء من هدي الاسم بمنزلة اسم اللات والعزى من هداية اسم الله العزيز ، ولله كلية الخلق والأمر هدى وإضلالا ، إظهاراً لكلمته الجامعة الشاملة لمقابلات الأزواج التي منتهاها قسمة إلى دارين : دار نور رحماني ، من اسمه العزيز الرحيم ، ودار نار انتقامي ، من اسمه الجبار المنتقم ، { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } ولما جعل ، سبحانه ، من المضرة في السحر ونحوه ، كان من المثوبة لمن آمن واتقى من هذه الأمة سورة الفلق والناس - المعوذتان - حرزا وإبطالا وتلقفا لما يأفك سحر الساحرات ؛ عوضا دائما باقيا لهذه الأمة من عصا موسى ، فهما عصا هذه الأمة التي تلقف ما يأفك سحر الساحرات عوضا دائما بما